شباب اولاد سيف

    أولى ضحايا الأزمة المالية في الكويت

    Admin
    Admin
    Admin
    Admin

    المساهمات : 191
    تاريخ التسجيل : 18/12/2008
    العمر : 24

    أولى ضحايا الأزمة المالية في الكويت Empty أولى ضحايا الأزمة المالية في الكويت

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء فبراير 03, 2009 5:55 am

    أبت الأزمة المالية التي تعصف بالاقتصاد المحلي إلا ان تكون لها ضحية من بلاط صاحبة الجلالة فكان ان اختارت الصوت». هكذا كتب الزميل يوسف السميط رئيس تحرير صحيفة «الصوت» الكويتية، في مقال افتتاحي ووداعي أمس، في العدد الـ86 والأخير لهذه الصحيفة التي صدرت في 21 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي. وكان ترتيب «الصوت» الـ15 في سوق الصحافة الذي كان يتنامى انفجارا في الكويت قبل ان تعصف به الأزمة المالية العالمية. والمفارقة ان آخر صحيفة صدورا كانت أولها توقفاً. وتمنى السميط، في مقاله الوداعي، ان تكون «الصوت» الضحية الاولى والأخيرة للأزمة... لكن هيهات، وبدأ شارع الصحافة الكويتي يقلب التكهنات حول اسم الصحيفة الثانية ثم الثالثة التي ستلحق بـ «الصوت»...
    كانت الصحف اليومية في الكويت العام 1977 خمسة فقط هي «الرأي العام» و «السياسة» و «القبس» و «الوطن» و «الأنباء». ومنذ ذلك الحين وحتى العام 2006 تكررت المطالبات الشعبية والبرلمانية بإنهاء هذا الاحتكار للتراخيص الصحافية اليومية. ووافق مجلس الأمة، مع بداية عهد الأمير الشيخ صباح الاحمد العام 2006 على تعديل لقانون المطبوعات والنشر، ليفتح الباب على مصراعيه لصحف يومية. وتوالى صدور الصحف اليومية: «عالم اليوم» و «الوسط» و «الجريدة» و «الشاهد» «و «أوان» و «النهار» و «الرؤية» و «الصباح» و «الدار»، ثم «الصوت» التي رحلت قبل كل ما سبقها.
    غالبية هذه الصحف الجديدة قدّمت، او حاولت ان تقدّم، نفسها كواجهة لتيارات سياسية ليبرالية واسلامية أو شرائح اجتماعية، لكنها في حقيقتها بقيت تمثل الأسر التجارية او الشركات الاستثمارية التي اصدرتها والمصالح التجارية المباشرة لكل ناشر، ولذلك تحولت استنساخا للصحف القديمة ولم تنجح في كسب شريحة مهمة من الجمهور، عوضا عن ان تقتطع لنفسها نسبة مهمة من سوق الإعلان. و «الصوت» مثال على ذلك، اذ اسستها شركة «دار الاستثمار» في آذار (مارس) 2008 عندما كانت قيمة سهم هذه الشركة في بورصة الكويت ديناراً و220 فلساً. لكن عندما صدرت «الصوت» فعلياً في تشرين الاول، كان سهم هذه الشركة تدهور بقدر كبير مع بلوغ ديونها نحو 1200 مليون دينار (4 بلايين دولار) و تهاوي قيمة الاصول. وعندما اتخذت «الصوت» قرارها بالتوقف امس كان سعر سهم «دار الاستثمار» 35 فلسا، أي أقل من 3 في المئة من قيمته قبل 10 شهور.
    وما تعرضت له «الصوت» تتعرض له ايضاً صحف أخرى اضطر بعضها الى تسريح عدد كبير من العاملين، كان آخرها قبل ثلاثة ايام عندما استغنت احدى الصحف الجديدة عن خدمات 38 من العاملين فيها، بينما قررت صحيفة قديمة تقليل عدد الصفحات من 68 الى 44 في طبعة نهاية الاسبوع. يضاف الى ذلك لجوء صحف الى إعداد وتحرير أكثر من نصف عدد الصفحات في كل من بيروت والقاهرة لخفض الكلفة والاستفادة من تقنيات النشر والطبع.
    لكن المؤشر الأكبر على مشاكل الصحافة الكويتية كان الانحسار الكبير في حجم الإعلانات في كانون الأول (ديسمبر) وكانون الثاني (يناير)، وهما شهران يعتبران فترة ذروة في سوق الإعلانات الكويتي، والسبب هو خسائر الشركات وتقليص مخصصاتها الإعلانية بنسبة كبيرة.
    وللمفارقة فإنه في الوقت الذي تتوقف فيه «الصوت» وتترنح صحف أخرى فإن وزارة الإعلام اعلنت قبل ايام منحها رخصا لعشر صحف أخرى يومية جديدة.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أبريل 18, 2019 10:34 pm